| غـزة - شبكة الحدث الاخبارية -
بعد أن كشفت جمعية الأسرى والمحررين " حسام " جريمة سرقة أعضاء الشهيد فضل شاهين لاقت صداً إعلاميا واهتماما كبيرين وصلت للكنيست خاصة أنها حالة جديدة لم يكشف عنها ولم تتوقع إسرائيل الكشف عنه.
حيث دعا موفق حميد مدير العلاقات العامة بجمعية " حسام " النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي والمؤسسات الدولية والإنسانية والصليب الأحمر إلى الضغط على إسرائيل لعدم سرقة أعضاء الأسرى والشهداء وإعطائها للجنود الإسرائيليين.
فمن جانبه قدم النائب احمد الطيبي، نائب رئيس الكنيست ورئيس كتلة القائمة الموحدة والعربية للتغيير، استجواباً عاجلاً لنائب وزير الصحة ليتسمان حول القضية التي كُشفت مؤخراً عن قيام معهد الطب الشرعي ابو كبير بسرقة اعضاء من جثامين شهداء فلسطينيين وزرعها في اجساد مرضى ومن بينهم جنود اسرائيليون، كقرنيات، قطع جلد وعظام.
حيث أتى الطيبي بمثال عيني عن الشهيد فضل عودة شاهين الأسير الفلسطيني الذي توفي في شهر شباط من هذا العام ، وعندما تلقت العائلة جثمانه كانت عيناه تنزفان دماً ووجد قََطع طولي من رقبته حتى اسفل بطنه مما يشير الى سرقة القرنيتين وربما اعضاء اخرى .
وجاء جواب نائب الوزير، والذي حاول التملص من التطرق للموضوع وإلقائه على وزارة الخارجية او الأمن، إلا ان رئيس الجلسة وضح له الحق الذي يملكه الطيبي في استجواب كل وزير حول كل موضوع، فقال ليتسمان : بالنسبة لانتزاع الأعضاء وبالذات الاسم الذي ذكرته (فضل شاهين ) فأرجو ان تقدم لنا التفاصيل ونعد بأن نفحصها بشكل عيني، خاصة وان الاسم دخل البروتوكول الرسمي للكنيست , كما وعد بأن يفحص الموضوع استناداً الى اي معلومات ينقلها له النائب الطيبي .
وكان فى وقت سابق قال موفق حميد مدير العلاقات العامة في جمعية "حسام" أن قوات الاحتلال سرقت قرنية الشهيد فضل وكليته وأعضاء أخرى من الجسم.
وأكد حميد أن حالة الشهيد فضل ليست الأولى، مؤكداً أن جميع الأسرى الذين استشهدوا داخل السجون سرقت أعضاؤهم.
وقال الصحفي الفلسطيني نصر فؤاد أبو فول في حديث له أن سرقة أعضاء الأسرى الشهداء جريمة يجب محاكمة من له ضلع فيها, متهماً إسرائيل بأنها الدولة الوحيدة التى تتاجر بأعضاء الفلسطينيين لكسب المال وغيره.
وأكد الصحفي أبو فول وهو شقيق أسير أن هذه المعلومات فاجعة كبيرة وقلق يساور أهالي الأسرى الشهداء مؤكداً أن المحكمة الدولية يجب أن تستقبل في الأيام القادمة قضايا ترفع على إسرائيل وجنودها وقادتها بتهمة الاتجار بالأعضاء البشرية للأسرى الشهداء معتبراً أن هذه جريمة جنائية وأخلاقية معا ويجب محاسبتهم .
"كانت الدماء تسيل من عينيه، وجسده مفتوح من أعلى الرقبة حتى أسفل البطن، أما وزنه فقد كان خفيفاً للغاية".
بهذه العبارات حاول الحاج عبد الله عودة شاهين "أبو محمد" (54 عاماً) أن يؤكد سرقة قوات الاحتلال لأعضاء شقيقه الشهيد فضل، الذي استشهد في سجون الاحتلال قبل نحو عشرة شهور.
قال شاهين بصوت حزين: عندما استلمنا الجثة وجدنا أن الدماء تسيل من العينين وجسمه مفتوح بشق طولي جرى تخييطه، إلى جانب وجود آثار لعملية فتح في الرأس جرى تخييطها كذلك.
وتابع: في ذلك اليوم ساورتني الشكوك أن قوات الاحتلال ربما أخذت من أعضائه شيئاً، لكننا أسرعنا بدفنه خاصة أن قوات الاحتلال ماطلت في تسليمنا جثمانه ثلاثة أيام.
الحديث عن سرقة قوات الاحتلال لأعضاء الشهداء والأسرى الفلسطينيين نكأ جراح عائلة شاهين التي باتت مقتنعة تماماً أن جسد ابنها الشهيد قد تعرض للسرقة المتعمدة.
 
|